بِسم الله الرحمن الرحيم
للّيل ربٌ ينَادِي
عقب ضَجيج الحيَاة المُستمر
نطرق الأبوَاب جمِيعا وتعرقلنا أقدَار الحيَاة - أيضا
نستمرّ فِ الطرق بيْن كل طبقَات البَشر : الأوليَاء والملُوك ، الأصدقَاء والصّحاب
نتفَانى خلف أسوارهم البَشريّة ؛ خلف أبوَابهمالخَشبيّة
ننتظر استجَابات بشريّةتمنحنَا بطَاقات فرح للحيَاة ، نجهَل انّ تلك الأبوابْ
هي الا خيبَات بشريّة وننتظرهَا بشغف "
نجهل أن لليل ربّ ينَادِي " ؛يشتَاق |
يغَار ينتظر ايدٍ بيضَاء
ايدٍ لا تثق الّا بسوَاه ؛ أيد تُرفعفلا تنخفض صِفرَا
يريدنَا لَهُ ؛بخيبَاتنَا بسوَادنَا بذنُوبنَا بكلّ أوجَاعنا ؛ يفرَح بنَا كَ مذنبِين أكثر منصَالحين
يريد لنَا جوفًا خاليًا إلا منحبّه ؛ يريدُ له طَاعة ف يهدينَا سُلَاسل الفَرح الممتدّة
يريدُ أن نتفَانى بكاءً لجنّة سمَاء .
هو فَقط يريدنَا ليحيينَا حيَاةً بيضَاء وَ | أكثَر
هو الله - ربّي وحبِيبي ومنَايوسَلوَاي
هو الله حينمَا تتهَافتعليّ كلّ الْأوجَاع البشريّة أجده ينتظرنِي
يرسل لِي رسَائل الآلام علّي أعود لهُ بَاغيَةحبّه
فَ أرسل لهُ سهمًا فِ ليلَةسودَاء لايخطئ سهمِي ويستجِيب
يهبطحتّى قُربِي هنَاك أجده فِ سماء سَابعة ؛ ينتظردُعَايْ
قومُوا ليلَكم .. فَ اللهُينَادِي
قيام الليل فيالقرآن
قال تعالى تَتَجَافَىجُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ[السجدة16].
قال مجاهد والحسن يعني قيام الليل
وقال ابن كثير في تفسيره يعني بذلك قيام الليل وترك النوموالاضطجاع على الفرش الوطيئة ).
وقال عبد الحق الأشبيلي أي تنبو جنوبهم عن الفرش، فلا تستقرعليها،
ولا تثبت فيها لخوف الوعيد،ورجاء الموعود ).
وقد ذكر الله عز وجلالمتهجدين فقال عنهم:
{ كَانُواقَلِيلاً مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ } [الذاريات:18،17]
قال الحسن: كابدوا الليل، ومدّوا الصلاة إلى السحر، ثم جلسوا فيالدعاء
والاستكانةوالاستغفار.
وقال تعالى أَمَّنْهُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُورَحْمَةَ
رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِيالَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواالْأَلْبَابِ }
[الزمر:9].
أي هل يستوي من هذه صفته مع من نام ليله وضيّع نفسه، غير عالمبوعد
ربه ولابوعيده؟!
إخواني أين رجالالليل؟
أين ابن أدهم والفضيل ذهبالأبطال وبقي كل بطال !
يا رجال الليلجدوا |ربّ داع لا يُردُ
قيام الليل فيالسنة
أخي المسلم، حث النبي علىقيام الليل ورغّب فيه، فقال عليه الصلاة والسلام:
{عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم، وقربة إلى اللهتعالى، ومكفرة للسيئات،
ومنهاة عنالإثم،ومطردة للداء عن الجسد }
[ رواهأحمد والترمذي وصححه الألباني ].
وقال النبي في شأن عبد الله بن عمر نعم الرجل عبد الله، لو كانيصلي من الليل }
[ متفق عليه ].
قال سالم بن عبد الله بنعمر فكان عبد الله بعد ذلك لا ينام من الليل إلاقليلاً.
وقال النبي في الجنةغرفة يرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها }
فقيل: لمن يا رسول الله؟ قال لمن أطاب الكلام، وأطعم الطعام،وبات قائماً والناس نيام }
[ رواهالطبراني والحاكم وصححه الألباني ].
وقال أتاني جبريل فقال يا محمد، عش ما شئت فإنك ميت،
وأحبب من شئت فإنك مفارقه، واعمل ماشئت فإنك مجزي به،
واعلم أن شرفالمؤمن قيامه بالليل، وعزه استغناؤه عن الناس }
[ رواه الحاكم والبيهقي وحسنه المنذري والألباني ].
وقال من قام بعشر آيات لميُكتب من الغافلين،
ومن قام بمائة آيةكتب من القانتين، ومن قام بألف آية كتب من المقنطرين }
[ رواه أبو داود وصححه الألباني ].
والمقنطرون هم الذين لهم قنطار منالأجر.
وذكر عند النبي رجل نام ليلةحتى أصبح فقال ذاك رجل بال الشيطان في أذنيه !! }
[ متفق عليه ].
وقال أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل }[ رواه مسلم ].
نسئل الله جل وعلاء أن يجعلنا ممنيقومون الليل