| فتح السيارة و ركبها ,
حط الكيسة على كرسي مرافق السواق ,
ناظر قدامه و ....... تجمد الدم بعروقه ,
القهر طق الانبير عنده,
حس نار الغيرة أحرقته
نزل من السيارة و خطواته متباعدة,
.
.
.
اما هي فكانت حاسة الدوخة كل مالها و تزيد , الغثيان كل ماله و يرتفع ,
لين انكبت عليها موية باردة يوم شافته قدامها ,
الكل انصدم اصلا من وجود خالد قدامهم اولا , و من مظهره ثانيا :
كان لابس بنطلون بيج و بلوزة بيضا من النوع الخفيف اللي نص ازاريرها مفتوحة ,
و شعره طايل بشكل مو مرتب و مثير في نفس الوقت ,
و نبتت له مثل اللحية الخفيفة ,
يعني قريب من الديرتي فيس..
و نحف كثييير و باين وجهه تعبان ,
بس هذا ما قلل من جماله و جاذبيته ..
ناظرته حلا و همست : خالد !!؟!!!!!!!!!!!!
خالد كان بالقوة ماسك نفسه و هو يشوف وجه ريف قدامه و في باله الف فكرة و فكرة ,
خالد بملامح هادية عكس اللي في داخله و بصوت عادي لكن حاد :
أنــــتـــي ما تــســتــحــيــن ؟؟؟؟!!!
- الكل منصدم و يناظر ريف بتأهب -
اما ريف فكانت عيونها لقدام و ما كلفت عمرها تطالع خالد ؛
خالد مسك يد ريف و جرها ,
جت راما و مسكت يد ريف الثانية و سحبتها و قالت بعصبية:
هييييييييييه ,
اتركــــــــــــــــها ,
التفت خالد لراما متفاجأ منها و قال :
هيــه !!؟
انا هيه!!؟
راما ناظرته من فوق لتحت :
و أقل من هيه بعد ,
خالد وخر نظره عنها و جا بيمشي بس فلتت ريف يدها منه ,
التفت عليها مصدوم ,
قال و الشر بين عيونه لكن لا زالت ملامحه جامدة :
امشي قدامي للسيارة ؛
حلا مسكت كتف ريف و قالت لخالد :
خالد تكفى مو وقتك , روح في حالك ,
شوف العالم يناظرون ,
خالد ما ناظر و لا التفتت لحلا و كانت عيونه على ريف و منصدم منها ,
همس:
ريف ؛ ع السياااارة..
ريف بجمود موازي لجمود خالد :
لـــأ ...
مشت وراها و اعطت خالد ظهرها ,
و البنات كل وحدة منصدمة من ريف و من قوتها و خصوصا قدام خالد ,
في هالاثناء كانت السيارة وصلت و بانتظار البنات ,
اما خالد فسكر عيونه يحاول يهدي نفسه ,
فتحهم و تكلم بنبرة حادة :
عــلــى الــســيــارة ..
ريف التفتت التفاتة جانبية و قالت بنفس درجة صوت خالد و بنفس الهدوء:
لـــأ ..
حلا همست لراما :
الله يستر ,
لانا قربت من خالد :
خالد خلاص الله يخليك لف الموضوع و روح , بعدين نتفاهم بليييييز..
ريف على نفس الوضعية ..
معطية خالد ظهرها و ملتفتة التفاتة جانبية بس عيونها مو على خالد ,
بعد ما سمعت كلام لانا قالت :
لانا ؛ كلامك ماله معنى ..
و لا فيه قبلين و لا فيه بعدين ..
ناظرها خالد بحدة و عيونه على وضعها , هادية جدا..
اما ريف فكانت خلاص وصلت حدها و بالقوة قادره تمسك نفسها ,
فجأة ما حست الا بالدنيا تلف فيها ,
رفعت يدها تحاول تمسك شي و فجأة مسكتها يد خالد ..
لا شعوريا ريف ضغطت على يده و اسندت راسها لكتفه ,
همس خالد و عيونه ع الناس اللي تطالعهم :
تعالي معي ..
لا شعوريا انقادت معه ريف ..
ركبها السيارة و أخذ منها الأكياس اللي معها ..
اتجه لحلا ,
همس :
وين رايحين انتم الحين ؟
حلا و عيونها على ريف بقلق :
لليييين ..
خالد : خلاص انا بجيبها ..
لا تعلمين احد انها معي ,
قولي بس انها بتلحقكم ..
و علمي البنات عشان ما يتكلمون ..
راح لسيارته و ركبها و شغلها و شخط فيها..
راما بقهر و هي تمسك يد لانا :
قولي لأخوك لو لمس شعره من راس اختي محد بيرده عني ..
همست حلا بفهاوة :
وش بيصير اذا لمسها افظع من اللي صار !!!!؟
راما :!!!!!!!!!!!!!
ركبوا البنات السيارة , و اتجهوا للمستشفى ..
.
.
.
.
.
في غرفته في الأوتيل ..
مددها على السرير بهدوء بعد ما فصخ عنها العباية و الطرحة و الصندل ..
غطاها باللحاف , و جلس على طرف السرير يتأملها ..
كان من داخله مشتااااااااااااااق لها ,
انصدم من شكلها و من نحفها اللي باين انه كان ناتج عن مرض ..
صحيح انها حاطة ميك أب بس باين التعب على وجهها و السواد تحت عيونها ,
قام من على السرير و اتجه خارج الغرفة ..
راح للتلفون و دق ع الروم سيرفز و طلب غدا ..
شغل التلفزيون و قعد يقلب في القنوات عشان يقضي الوقت ,
لكن في الحقيقة هو ما كان باله الا في مكان واحد بس,
في غرفته و عند اللي نايمه على سريره ,
اما هي ,
فما كانت نايمة و لا شي ,
كانت مرهقة صحيح لكن تحس بكل شي و تسمع صوت التلفزيون اللي يشتغل برا ,
حست بغثيان منه ,
" يعني انا هنا تعبانه و هو رايح يتفرج على التلفزيون... خســــارة بس .."
التفتت للكومدينو اللي جنبها و لقت عطر خالد ,
كان مونت بلان ,
رشت منه على يدها
و اول ما شمت ريحة العطر؛
ما حست بنفسها الا و هي تركض للحمام ,
.
.
.
فز من مكانه و هو يسمع صوت ترجيعها ,
ركض للحمام و لقاها قاعدة على الارض
انصدم و ركض لها و شالها من الارض ,
سألها بقلق :
شفييييييك؟؟
ردت عليه و هي بدون ما تطالع عيونه :
ما اطيييييقك , نزللللللللني
بردت عروق خالد و تجمدت ملامحه و فلت يده و نزلها ,
اما هي فلفت على المغسلة و غسلت وجهها بموية باردة ,
و اول ما رفعت راسها و ناظرت المراية ما لقته ,
ابتسمت بسخرية و همست :
حقير ..
اما خالد فاتجه لباب الغرفة و فتحه و دخل الأكل للصالة ,
رجع عشان يسكر الباب و اول ما التفت لباب الغرفة اللي يفتح على الصالة ,
لقاها تناظر الأكل بقرف ..
رفع حاجب و قال :
جوعانة !!؟
ما ناظرته بس ردت و هي ترفع عيونها عن العربة و تتجه لداخل الغرفة:
قرفـــانة ..
انقهر خالد بس حافظ على جمود ملامحه :
بس انا طالبه عشانك ..
ما ردت عليه ,
دخل وراها للغرفة و انصدم يوم شافها تلبس عبايتها ,
خالد بصرامة :
وين ؟؟!!
ريف بدون ما تطالعه :
طالعة ,
خالد بقهر :
مع مــين !!؟
ريف و هي تلبس الطرحة :
مو شغلك ..
ما حست ريف الا و خالد يلفها لناحيته , بجمود لكن بصوت حاد:
عيدي كلمتك ..
و لأول مرة ,
ترفع ريف عيونها لخالد بتحدي ,
اما خالد فمن داخله ذاب من عيونها لكن بالطبع ما بانت على ملامح وجهه اي تأثير ,
ريف :
قلت ؛
مو شــغلك ..
نزلت يد خالد من على سواعد ريف و راح جلس على السرير و هو يطالعها ,
اما هي فمسكت جوالها و ضغطت على الأسهم ,
حطت الجوال على أذنها ,
و خالد يناظرها ,
ريف : ايوه حسن, انت تحت !! خلاص باي ,
سكرت جوالها و حطته جوا شنطتها
و طلعت من الغرفة ,
اتجهت للمصعد و دقته و هي مستغربة انو خالد ما لحقها ,
بس همست :
من جد حقير..
.
.
.
طلعت من المصعد بعد ما نزلت منه و اتجهت لبوابة الخروج,
طلعت و ما لقت السواق ,
دقت عليه ... اول ما رد قالت له :
وينك , مو توك تقول انا تحت !!؟
السواق مرتبك و متلعثم : ممممستر خخـ..
قطع عليها صوت خالد و هو يقول من وراها :
انا قلت له يمشي ,
التفتت ريف له و بقهر :
ليه ؟؟
خالد و هو يحك ذقنه :
مالك شغل ..
تبين تروحين للين ,
تعالي اوديك ,
غيره ,
ارجعي للغرفة ,
نزلت ريف الجوال من على أذنها و ابتسمت بتحدي ,
و قالت :
مشينا ..
اتجه خالد و ريف للسيارة ,
ركبوها و شغل خالد السيارة و مشى متجه للمستشفى,
.
.
.
.
في المستشفى ..
لين تهمس لحلا انها تجي جنبها ,
اول ما جت ,
همست لها لين :
اقول , ما مشت علي ان ريف رايحة تغلف هديتها ... بسرعة وينهي ؟؟
حلا بهمس :
مع خالد !!
لين بهمس و هي تكلم نفسها :
صحيح خطتي كانت غير , بس مش بطال ..
حلا : هاه !!
لين : لا و لا شي ,
استغربت حلا بس ما دققت مرة ,
.
.
.
.
في السيارة ,
كانوا موقفين عند الاشارة؛
خالد يناظر ريف بطرف عينه و هي مسندة راسها ليدها اليمين اللي مسندتها ..
:
تعبانة ؟
ريف بدون ما تطالعه و بجواب سريع :
لا..
طاحت عينه على السيارة اللي جنبهم من طرف ريف و اللي فيها شاب كانت عيونه بتاكل ريف؛
خالد سكت شوي بعدين قال :
تغطي ..
ريف بنفس السرعة:
لا..
خالد فرغ غضبه في الدركسون اللي ضغط عليه بكل قوته ,
خالد بصوت شوي عالي :
تــــــــــغـــــــــــــطــــــــــــــــي ..
ريف : لا ..
خالد طق بكف يده على الدريكسون و بقهر :
لا تقووووووولين لاااااااا ..
التفتت عليه ريف بهدوء مستفز و قالت :
وش بتسوي ؟
بتعطيني كـــف !!؟
انصدم خالد و التفتت لريف بصدمة ,
قطع عليه اصوات البواري اللي تنبهه ان الاشارة فتحت ,
مشى بالسيارة و في داخله بركان يثور,
.
.
.
.
.
في مكان ثاني ..
كانت جالسة تلعب بشعرها و هي منسدحة على الكنبة بطفش ,
ما حست الا بيدين تسكر عيونها ,
لمستهم و بابتسامة خفيفة :
بندورة ,
فك يده عنها و التفتت عليه ,
بندر : شخبارك ؟
فرح:طيبة .. و انت ؟
بندر : طيب دامك طيبة , ليش ما جيتي مع ابوك يوم جا يزور امي ؟
فرح : مالي مزاج اروح لأحد ..
بندر بابتسامة حنونة : فرح , وش فيك ؟ لك فترة متضايقة , علميني ..
فرح ابعدت عنه وجهها ..
بندر جلس جنبها : فرح ... طلعي اللي بخاطرك .. علميني ..
طالعته فرح بعيون مليانة دموع و قالت له :
فقدت ..... و اشتقت ..... و ولهت .....
ناظرها بندر بعيون منكسرة و كأنه يقول " مو بس انتي يا بنت اختي , "
ما لقى في يده حل سوى انه يجذب راس فرح لصدره و يلف يده حولها ,
و هي ما لقت الا صدر خالها تشكي له حر مصابها ,
.
.
.
.
في بيت ثاني ؛
كان يطالع كمبيوتره يوم دق جواله ؛ استغرب من ممكن يفكر فيه و يكلمه ؛ ناظر الجوال و ابتسم بفرحة , ضغط على زر الاجابة و صوته يقول بفرحة :
هــــــــــــلا و اللللللللللللللله ,
جاه صوت اللي يكلمه بفرحة مماثلة :
هلااااااا بك ياسرووووه , شلوووووونك ؟؟
ياسر : بخير يا خووووووي , انت شلونك, و العيال شخبارهم !!؟
.... : بخير الحمدلله , يسألون عنك ..
ياسر : و الله يا سلطان اعذرني ما قدرت اجي لعزا فهد الله يرحمه , بس يشهد الله اني حاولت لكن مثل ما انت عارف – قال كلامه و هو يضغط على فخذه من القهر-
سلطان بمواساة : عارف يالغالي , و الله عارف , و عشان كذا انا داق عليك , ابيك تفتح لي باب جناحك ,
انصدم ياسر و قال : هاه !!؟
سلطان ضحك : اقولك افتح لي باب جناحك ,
نزل الجوال من على أذن ياسر و حرك عربته بالريموت بسرعة باتجاه باب الجناح ,
و اول ما فتحه ما صدق عيونه ,
ياسر بفرحة كبيرة و عيون دامعة :
ســـــلـــطااااااااااااان ...
انحنى سلطان بفرحة و حضن ياسر اللي علق يدينه حول رقبة صاحبه بشوق و لهفة ...
بعد السلام و السؤال عن الأحوال ...
سلطان بجدية و هو ينزل فنجان القهوة و يحطه فوق الصحن :
ياسر ... لين متى !
ياسر بدون ما يطالع سلطان يرد :
لين متى وشو !
سلطان : لين متى هالحال !
ياسر يتهرب : ارجوك يا سلطان انا .......
سلطان يقاطعه : الندم ما راح يرجع اللي راح ....
ياسر ....
الكون محتاج لك...
ياسر بانزعاج : وش يبي فيني ؟؟!! و ش يحتاجني فيه !!
سلطان يحط يده على يد ياسر اللي قابضة على مسند العربة الكهربائية :
يحتاجك انك تبنيه ...
كل واحد مننا يا ياسر يبني في الكون جزء ... هالجزء محد غيره يقدر يتقنه ...
و الكون محتاج لهالجزء من يديك يا ياسر ... مو من رجولك !
عمرك سمعت بناء يتم بواسطة الرجول !
عمرك سمعت عن انجاز محقق صار من الرجول , باستثناء اللي فاقدين اياديهم و ابدعوا بأقدامهم ....
ياسر .... صحيح انك تدير شركة ابوك عن بعد .... بس ما يكفي ... لازم تطلع و تواجه العالم و تبني و هم يشوفون ياسر يبني ....
ياسر انت ما خسرت شي ...
انت كسبت ...
كســـبـــت يــا خـــوي ....
ياسر و العبرة في حلقه :
وش اللي كسبته, هاااااااااااااااه !!!!!
سلطان :
حياتكـ ...
حياتك ما انتهت ....
ياسر ناظر سلطان بعيون منكسرة و يقول :
سلطـآآآآآن ...
سلطان ابتسم ابتسامة جانبية :
يله ....
ياسر بمفاجـأة :
وين !!!!
سلطان بضحكة : هههههههههههه يله نبني ...
ابتسم ياسر ابتسامة يملاها الأمل :
شكرا يا خوي ...
سلطان يتأمل عيون ياسر و يتذكر كلام الدكتور اللي يدربه يوم يقول " لازم نعطي للمريض أمل ... " :
لا شكر على واجب ...
.
.
.
.
في روسيا ...
.
.
.
انفتحت بوابة المستشفى على اثر اقتراب اشخاص ... عبروا البوابة و هم يمشون في ممرات المستشفى و خطواتهم تنطبع على الارض في تناغم واحد ...
كان شكلهم رغم غرابته في لبسهم كلهم لـبناطيل سودا و جاكيتات جلد طويلة سودا و نظرات شمسية و قفازات سودا .... رغم غرابته و ممكن يظن البعض انهم افراد مافيا ... الا انه مألوف عند طاقم المستشفى لدوام تواجدهم فيه ...
فريق من 7 أشخاص ... في شيء مألوف فيهم بالنسبة لنـا ... هو ...
ملامحهم الشرقية.... السعودية بالتأكيد ...
و يتقدمهم شخص له هيبة بين الجميع ...
و يتضح من شكله انه قائدهم ...
اندق باب مكتب الدكتور و أذن لهم بالدخول ...
التفت قائدهم و قال بلهجة سعودية :
انتظروا هنا ...
دخل الشخص هذا لمكتب الدكتور و دار بينهم حوار بالروسي راح أكتبه مترجم على طول ..
الدكتور : أهلا مستر جراح ...
جراح : اهلا دكتور .... أخبار الحالة !
الدكتور :استرد قدرته على الحديث بعد ما فاق من هالغيبوبة الطويلة ... راح نكثف متابعتنا له ... و بالتدريج راح ننشط الأعضاء الداخليه , و بعدين الأعضاء الخارجية ... اعتقد يلزمنا سنة على الاقل عشان يسترد نشاطه و حيويته .... مستر جراح .... انا جدا متفاجئ و مذهوووول من تطورات الحاله السريعة , كنت اود انك تكون موجود اول ما فاق لكن علمت من مرافقيك انك مسافر ... أوووه مستر جراح ... انا جدا فخور اني انا الدكتور المسؤول عن حالة مستر حمد .... – بلهجة مازحة – صرت انا بطل المستشفى عقب الانجازات اللي سويتها معه ..... على الرغم .... من انه سوف يلازمنا لسنة أخرى عشان نضمن انه استعاد كافة وظائفه الحيوية ....
جراح بنبرة غير مفهومة في صوته : اخالفك الرأي ... عموما .. شكرا دكتور ....
طلع جراح من مكتب الدكتور و التفت للي معه :
غيث ... جهز الأوراق ... و تأكد ان كل شي جاهز هناك ...
لا تتصل للسعودية لين أعلمك ...
اهم شي الاوراق الرسمية و المعدات تكون جاهزة هناك ...
غيث بطواعية تامة :
حاضر ... بروح الحين ...
هز راسه جراح و التفتت للغرفة اللي في آخر الممر و في عيونه بريق و على شفايفه انرسمت شبح ابتسامة رضا...
مشى متجه للغرفة و رغم جمود ملامحه الا ان قلبه من داخل ينبض بسرعة ...
و أخيراً نجح كل شي ...
ما خذل عمه و لا خذل عمته ...
ما خذل اللي ينتظرون هناك في السعودية 12 سنة ...
- رفع نظره للأعلى و أسرّ في نفسه-
الحمد لله ....
وقف قدام باب الغرفة و رفع يده للمقبض ...
رغم انه لابس قفازات جلد الا ان برودة غريبة سرت ليده ...
سكر عيونه و فتح الباب بهدوء ...
.
.
.
دخل و سكر الباب وراه...
كان يناظر الأرض و ما عنده جرأة يرفع راسه ....
جاه صوت زلزل كيانه ...
صوت فقده لمدة 12 سنة ...
صوت عميق:
ارفــع راســـك....
رفع جراح راسه و في عيونه دموع محبوسة ...
فصخ نظارته الشمسية بهدوء و نزل يدينه لتحت و هو مرتبك ...
رفع عيونه ...
اول ما التقت عيونه بعيون هالرجل اللي كان رغم استلقاءه على السرير الا ان جبروته و قوته حاضرة و كأنه ما راح في غيبوبة لمدة 12 سنة كاملـــــة .... يا جمـــــاعة متصـــوريــــــــن ... 12 سنة كاملة !!!!!
ما هزت في كيان هالرجل العجوز شعرة ... لازال جسده قوي و عيونه حادة و تجبر اللي يناظرها انه يرهب مالكها ... و صوت عميق يهز اركان اي بني آدم من حزمه ...
اهتزت شفايفه و هو ينطق هالحروف بفرحة تنط من عيونه لشفاء هالرجل؛ جراح:
عـــمــي حــمـــد ....
.
.
.
.
.
.
.
في الامارات ...
كانت فاتحة ماسنجرها و تسولف مع اسما و انفال ,,,
فجأة جاها تنبيه انو احد يكلمها ,
فتحت المحادثة و ابتسمت ,
- راح أحط أسماء بدل توبيكات –
مـي : هااااي يا حلللوة ....
نورة : هاااااي يا عسل .... كيفك ؟
مي : بخير .. انتي كيفك ؟
نورة : تمااااام التمااااام ... دوم يا رب ...
مي : دام عزك حبيبتي , كيف الماما و البابا و حمودي ؟
نورة : بخير ... كللللهم ... و انتي كيفك و الماما و البابا ؟
مي – بخبث - : كلللهم بخير , حتى جدتي و خالي ( ذياب ) و خالي هزاع ...
نورة قلبها ينبض بسرعة و عورها بطنها ...
نفضها من حالتها اهتزاز الشاشة و صوت التنبيه المزعج من محادثة اسماء و انفال ...
نورة لـ مي : برب قلبو شوي ...
مي : تيت ..
.
ضغطت على محادثتهم بفرح ...
نورة : بنااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااات ...
اسماء : لا عياااااااااااااااااااااااااااااال ...
انفال : شفيييييك ؟
نورة : ما راح تصدقون من يكلمني ...
اسماء : منووو ؟ الشيخ حمدان !!
نورة : الله يرجك انتي و مخك ,, يعني لو كلمني بجي عندكم ... :@
انفال : طيب مين يعني !
نورة : مـــــــــــــــــي ...
اسماء : منو هاي !
نورة : مي مي اخت ذيااااب ...
اسماء : منووو هااا بعد !!
نورة : اسووووووووووم , ذياااااااب ,
اسماء : ايي انزين منووووووووه !!
نورة : طسي و الله ما عندك ما عند جدتك ....
اسماء : حووووووووو لا تييبين طاري يدوووه على لسانج الزفر ويااا طاري ذياااابوه السبااااال , احاجيج , انتي شوو شايفة فيه !! شووو !! غنوم اخويه احلى وااااايد عنه , وييييييييع ,
نورة : غنوم!! هههههههههه ذياب يا ماما يسفط غنوم على جنب , قال غنوم قال ..
اسماء: شووووووووووووووووو!! شو تفضلتي حضرتج !! حوووووووووووووو احترمي نفسج , هاااا اخويه اللي ترمسين عنه ,
نورة : whatever
المهم برب ....
- طلعت من المحادثة و راحت لمحادثة مي لكن لقتها طلعت –
.
.
.
من الجانب الثاني ....
انسدحت على الكنبة ...
دخل عليها خالها :
ميووو ..
ضاقت ما تنسدحين الا هنا ... !
مي ناظرت خالها :
ذياابوووه ... حل عني ..
ذياب و هو يحط الكوب اللي في يده على الطاولة :
اووه , شفيها الاميرة !
مي :
طفاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ش ...
دخلت عليها امها :
طفشانة !!, تعالي معي نروح نزور لين ..
مي تناظر امها بطرف عين : مين لين !
سلطانة : لين , بنت خال نورة ,
ذياب رف قلبه لما انطرى اسمها ,, تنحنح و قال :
احـــم ..مين نورة !
جاه صوت اخوه :
حفيدة البن حمد ..
ناظر ذياب أخوه نظرة جانبية و طنشه ..
هزاع يتكلم مع سلطانة :
متى بتروحين !
سلطانة : الحين , بخلي بكر يوديني ,
هزاع : لا انا بوديك ..
ذياب ضحك ضحكة سخرية : هههههههههاي ,
ناظره هزاع بصرامة : ما اظن فيه شي يضحك !
ذياب : بيت ابوي , اضحك على كيفي ,
مي : صدق انك بيبي , يا ذيابوه ,
ذياب عصب : ذيااابووووه في عيييينك ميووووه ,
ام هزاع دخلت عليهم :
اللهم صلي على محمد , ورااااكم انتم !!
مي و ذياب سكتوا ,
ام هزاع : هزاع يا ولدي , ماله داعي تتعب نفسك , خل بكر يودينا ,
هزاع و هو يناظر شكله في المراية و يلبس طاقيته و شماغه :
لا تعب و لا شي يالغالية , جهزتوا انتم !
سلطانة : ايه خلاص ,
هزاع و هو ياخذ مفاتيح سيارته :
يله اجل مشينا ..
.
.
.
.
.
في المستشفى
مسكها مع يدها و لفها لجهته بقوة ...
خالد بعيون يطلع منها نار و بصوت هامس لكن حاد :
ممكن تقولين لي وش اللي سويتيه هذا !!!
ريف رفعت عيونها لفوق دلالة على التفكير بعدين نزلت عيونها لتحت و قربت من خالد و همست بسخرية و كأنها تتكلم في أمر جاد :
لاني ما أبغى اركب معك الإليفيتر ...
ناظرته من فوق لتحت ... و مشت عنه ...
اما هو فكتم غيظه مع ان عروقه بتنفجر و الدم اللي ينضخ فيها بقوة ....
تنفس بعمق و هو يتابعها تمشي و معطيته ظهرها ...
مشى وراها ..
و اول ما وصلوا للغرفة ..
دقت الباب و دخلت ....
ريف بفرحة : ليييييييييييين حبيبتي ....
لين رفعت نفسها و فتحت يدينها :
هلا بقلبي ..
قربت ريف و حضنت لين ...
لين بخبث و بهمس ما تسمعه الا اذن ريف:
اجل خااالد هااه .. صحيح اني خططت بس اللي صار فوق ذكائي ,,
ريف بابتسامة مجاملة و هي تهمس بعد :
Plz .. I don't want 2 talk about it..
لين ابتعدت عنها و هي تطالع أظافرها :
أوكي ...
ريف : الف مبروك يا قلبي و الحمدلله على سلامتك ...
رفعت لين عيونها بنظرو ريف فاهمتها و قالت لين :
عقبالك ...
ريف ابتسمت ابتسامة صفرا ..
بعد كذا دخل خالد سلم على اخته و امه اللي ما فكته وحاضنة يده اليمين و لانا اللي حاضنة يده اليسار و طلع ما قعد اكثر من 5 دقايق .. لانو باب المجلس اللي في الجناح مفتوح و الحريم يطلون عليه ....
راح لجناح الرجال ...
اول ما دخل الكل تفاجأ و قام له الا اثنين ....
محمد & سعود
اول ما اقترب خالد في السلام من محمد ناظره بطرف عينه ..
و لما وقف قدامه ...
ناظره محمد بقهر ..
اما خالد فناظره بعيون باردة ..
شوي شوي ابتسم خالد ابتسامة جانبية ..
اما محمد فلما شاف ابتسامة خالد ابتسم و قام له ...
سلم عليه و بارك له ..
و كان بجنب محمد بدر ..
اول ما شافه خالد و شاف عيونه عوره قلبه ..
نفس عيون فهد ..
ابتسم خالد و سلم على بدر ..
و لما قرب من سعود ..
مد سعود يده لخالد و هو جالس ..
استغرب خالد هالشي و قال بسخرية:
سلامات سعود .. معك فتاق !
سعود بسخرية يرد عليه :
"عمك" – قالها و يشدد على حروفها- سعود لو معه فتاق ما مد يده ..
خالد استغرب و هز راسه ..
جلس و تقهوى ..
اما سعود فرن جواله ...
سعود : هلا بو راشد ..
هزاع : هلا بك الغالي ... حنا عند المستشفى جايب الأهل معي... و معي الأوراق ..
انزلها معي و الا تنزل تاخذها ..
سعود لا شعوريا ناظر خالد اللي انتبه لنظراته :
لا يبو ... جبها معك ...
هزاع : اوكي يالغالي .. الحين جايكم ..
سكر سعود الجوال و التفت لأبو فهد ..
سعود : هاه يا خوي وش قلت !
ناصر بتفكير : و الله يا خوي خل أشاور أمها ..
سعود : ما يبيلها مشاور ... هي كلها شهر بالكثير ...
خالد كان يسمع كلامهم و ما يدري ليش عنده احساس انهم يتكلمون عن ريف ..
ناصر : اهمممممم .... طيب و متى بتمشي !
سعود : بعد بكرة ... انا خلصت امور الحجز و الفيزا .... ما اخذت مني وقت ..
ناصر باندهاش : الحين من جدك خلصت هالأمور ! مت أمداك تقدم طلب و محادثة سفارة و هالأمور !!
سعود بلع ريقه : لي واحد اعرفه خلص هالامور في ظرف ساعات ... الواسطة تلعب دور و انا اخوك ..
ناصر : مااااش انا ما احب امور هالواسطة ... لو نمشي مثل الناس احسن .... منها نتواسى بهم ... و منها ناخذ وقت للتفكير ...
سعود حس انه تورط : يا خوي هي كلها شهر , شغل و تنفيه , و بعدين انتم بتجونا هناك , ما بقى شي على صكة المدارس ...
ابو فهد : خلاص اكلم ام فهد و اشوف رايها ..
سعود تراجع على الكنبة و اسند ظهره يفكر " و هاذي اول خطوة و تمت .... اوووووووووف ... الله يعين على الأيام الجاية .. "
رفع سعود نظره لخالد و لقاه يناظره نظرات حادة ..
سعود " كله من دباشة راسك يا خالد .... كللله من دباشة راسك "
انقطع حبل تفكيره على اثر دخول هزاع اللي قاموا له الكل عشان يسلمون ..
.
.
.
.
.
بعد مرور يوم ..
ريف بلعت ريقها و هي ترتب شنطتها .. تحس بألم في قلبها و العبرة خانقتها ..
بكرة بتكون في بلد ثاني غير عن بلدها ... لشهر كامل ..
فزت من سرحانها على يد امها اللي تلامس كتفها .. نسرين :
يا بنتي ... ما تضايئيش نفسك ... كلها شهر و حيكونو البنات معاك ... أهي راما تحت بتئول لباباك اول ما تخلص امتحاناتها حتيقي عندك .. و انا على أول الاسبوع الجاي حقي أشوفك ..
ريف التفتت لأمها و ضمتها ..
ريف : انا بس ما ابي افقد راما و تالا و بدر و نايف ..... شهر مرة كثيرة يا ماما .... خصوصا علي و على راما اللي عمرنا ما تفارقنا ... كل سفراتنا مع بعض و طلعاتنا مع بعض ....
و حتى حلا و القيرلز ....
شهر كثيييير ...
ابتعدت نسرين عن ريف و قالت :
حيمر الشهر و انتي ما حسيتيش بيه ..
و حتشوفيهم تاني أوداامك ...
و رجعت حضنت ريف مرة ثانية..
ريف " آه يا ماما قد ايش انا محتاجة انام في حضنك زي زمان و اقولك على كل شي .. كل شي .. "
نسرين " حاسة بيكي يا بنتي ... عارفة ان في حاقة مش مزبوطة فيكي .... آآه بس لو أئدر اعرفوو ... "
ابتعدت ريف عن حضن امها و ابتسمت ...
و نسرين ترد لها البتسامة و تمرر ظهر كفها على خد بنتها بحنان ...
و من ورا الباب راما اللي كانت عاضة على شفايفها عشان ما تبكي ....
فزت على هزة الجوال في جيبها ..
اول ما رفعت جوالها انصدمت من الاسم الظاهر على الشاشة ...
راحت لغرفتها بسرعة ...
دخلت و سكرت الباب و قفلته ...
و اتجهت لشرفة غرفتها و فتحتها و طلعت برا ..
ردت بصوت هادي : آلوو ..
جاها الصوت : يـــاااااني مشتـــاق لهالصـــوت و راعيـتـه ..
ابتسمت راما بحيا : أهلين بندر ..
بندر : هلا بك يا قلب بندر .... شلونك !
راما : I have been better
و انت !
بندر بتنهيدة : مشتااااق ... اقول ..
راما : سم ..
بندر : سم الله عدوك .. تعرفين وين القى غرفة وحدة اسمها راما ! ابي اشوف الآنسة اللي رسمتني ...
راما انصدمت : وووووووت !!
بندر يكمل : لاني في مرسمها الحين ... و بصراحة تفاجأت انها تعرفني و رسمتني ...
راما سكرت السماعة في وجهه و ركضت داخلة للشرفة و فتحت الباب و استمرت تركض و مرت من قدام ريف و امها اللي استغربوا منها و من ركضها ..
نسرين : هي مالها البت دي !
ريف : لا تخافين ماما .. تلقينها تسوي رياضة ..
اما راما فنزلت بسرعة و شافت انو ابوها مو موجود ..
طلعت برا الفيلة و شافت السيارات ,
ما لقت سيارة ابوها و لا سيارة بدر ...
تنهدت براحة و ركضت لخلف البيت في ملحق منزوي عن الانظار ...
راحت فتحت باب المرسم ..
و انصدمت ..
راما بهمس و هي تسكر الباب :
يا مجنوووووووووووووووووووووووون ..
بندر ابتسم بمرح :
كنت بنجن صدق لو ما شفتك ...
راما بهمس و عصبية :
و هذاك شفتني .. يله اطلع ..
بندر : ليش خايفة ... انا متأكد انو مافي احد في البيت ..
راما شددت على اسنانها و تتكلم من بينهم: اااااااااااع .. امي و ريف و نايف هنا .... و هذولي لو دروا بوجود حضرتك مهيب بعيدة تنجن صدق ...
بندر بابتسامة : اوكي اهم شي شفتك ...
راما فتحت باب المرسم و طلت يمين و يسار و رجعت راسها لداخل المرسم :
يله اطلع ..
طلع بندر و هو يبتسم :
اقول راما .... حلوة الصورة ابيها ..
راما بطولة بال : راح اعطيك اللي تبي بس اطلع ..
بندر بخبث : اي شي ابيه ...
ناظرته راما بطرف عينها و قالت بحزم : بننننننندر ..
بندر ضحك بصوت واطي : اوكي اوكي ..
التفت بندر و بنظرات جدية لراما :
عظم الله أجرك .. كنت ابي اعزيك من زمان ... بس جوالك كان مقفول و انا ما لقيت فرصة أسأل فرح عنك .... راما .... انا مرتاح الحين اني اشوف راما القديمة رجعت لي ...
راما نزلت راسها و بابتسامة بسيطة: مشكور , ما قصرت و الله ,
بندر بحنان : حق و واجب ,
فجأة قطع عليهم صوت تصفيق : طبعا طبعا حق و وااااجب ...
التفتت راما برعب لمصدر الصوت و كـــان ,
.............!
.
.
.
.
انتهى البارت |